صفحة - إسلام - حُكم الألوان في اللباس / حكم لبس البنطال

إنّ الأصل في حُكم الألوان في اللباس الإباحة، فيجوز للمسلم رجلاً كان أو امرأة أن يلبس من الألوان ما شاء، إلّا أنّ بعض الألوان قد ورد فيها نصوص تدلّ على الاستحباب، وبعضها ورد فيها نصوص أخرى تدلّ على النهي، وبيان ذلك في ما يأتي:

  • الأسود؛ حيث ورد فيه قول الرسول: (أُتيَ النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- بثيابٍ فيها خميصةٌ سوداءُ صغيرةٌ، فقال: من تَرونَ أن نكسوَ هذه، فسكتَ القومُ، فقال: ائتوني بأمِّ خالدٍ؛ فأتي بها تُحمل، فأخذ الخميصةَ بيده فألبسَها، وقال: أَبلي وأَخلقي، وكان فيها علمٌ أخضرٌ أو أصفرٌ، فقال: يا أمَّ خالدٍ، هذا سناهُ)، وورد كذلك عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه لبس يوم فتح مكة عمامة سوداء، يتّضح من ذلك أنّ اللون الأسود مباح للرجال والنساء على حدٍ سواء، ولكنّ الناس في هذه الأيام صاروا يخصّون أيام المصائب بلبس اللون الأسود، وهذا من البدع غير الجائزة؛ لما تدلّ عليه من تسخّط على قضاء الله تعالى.
  • الأبيض؛ حيث قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فيه: (البَسوا مِن ثيابِكُم البياضَ، فإنَّها من خيرِ ثيابِكُم، وكفِنوا فيها مَوتاكُم)، وقد روي عن الرسول أيضاً أنّه كان يلبس الأبيض، والبياض مستحبّ أيضاً في ثياب الإحرام، للرجل المسلم عند الحجّ، أو العمرة.
  • الأخضر؛ حيث روى أبو رمثة أنّه رأى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يرتدي بردان أخضران، قال: (رأيتُ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- وعلَيهِ بُردانِ أخضرانِ)، وهذا يدلّ على إباحة اللون الأخضر.
  • الأحمر؛ حيث ورد فيه نهي للرجال عن ارتدائه خالصاً، فقد قال عبد الله بن عمر فيما رواه عن الرسول: (نَهَى رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- عنِ المُفدَمِ)، وقيل: المفدّم هو المشبّع بالعصفر، كما قيل أيضاً: هو المشبّع بالحُمرة، وهذا النهي مخصّص لما كان أحمراً خالصاً، أمّا إن كان فيه لون آخر كالبياض والسواد فلا بأس في ذلك؛ لِما ورد أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ارتدى مرّةً حُلّةً حمراء، والحلّة هي بردان يمانيان يكونان منسوجان من خطوط حمراء وأخرى سوداء، وذلك حال البرود اليمنية عامّة.


انظر أيضاَ ..
تعليقات (0)


غير متصل بالإنترنت !