صفحة - إسلام - بدء نشأة الفقه في زمن الرسول / نشأة علم الفقه

بدء نشأة الفقه في زمن الرسول / نشأة علم الفقه

بدأ الفقه بالنشوء تدريجياً في زمن النبيّ -صلى الله عيله وسلم-، وكان السبب وراء ذلك حاجة الصحابة إلى معرفة أحكام الوقائع الجديدة التي تقع معهم، وبقي الفقه قائماً يُساعد على تنظيم حياتهم، ومعرفتهم لحقوقهم، ولجلب المصالح لهم، ودرء المفاسد عنهم، وتشمل هذه المرحلة العهدين المكي والمدني، وكان جلُّ اعتمادهم فيه على الوحي، حتى في المسائل التي اجتهدوا فيها مع النبيّ -صلى الله عليه وسلم-؛ حيثُ إن الإقرار فيها في نهاية الأمر كان للوحي.


وتميز هذا العصر بعدم تأثر الفقه فيه بفقهٍ أجنبيّ؛ ومن أسباب ذلك أُمية النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وعدم جُلوسه مع الآخرين من أصحاب القوانين الأُخرى؛ كالقانون الرومانيّ، وأمّا ما تأثروا به من أخلاق وعقائد باطلة، فقد جاء الإسلام وحرمها عليهم لاحقاً، ثُمّ في المرحلة المدنيّة بدأت التشريعات العمليّة بالنُزول، واكتملت بموت النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، لقوله -تعالى-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِْسْلاَمَ دِينًا).


واعتمد الفقه في هذه المرحلة على الوحي، وكانت هذه واحدة من أهم مُميزات الفقه في هذه الفترة، وكان الناس يرجعون فيه إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم -، فيُفتيهم، ويقضي بينهم، ويُقرهم على المعروف، ويُنكر عليهم المُنكر، ولذلك لم تكُن هناك حاجة إلى تدوين الفقه.


انظر أيضاَ ..
تعليقات (0)