صفحة - فنون - قصة إسلام سلمان الفارسي / قصة سلمان الفارسي

قصة إسلام سلمان الفارسي / قصة سلمان الفارسي

ذكرنا سابقاً بعد موت راهب عموريّة، صَحب سلمان أُناساً من العرب من قبيلة كلب، وعرض عليهم أن يُعطيهم ما معه من غنم وبقر مقابل أن يأخُذوه معهم إلى بلادهم، فقبلوا بذلك، ولكن عند وُصولهم إلى وادٍ بين المدينة والشام يُسمّى وادي القُرى، باعوه إلى رجلٍ من اليهود، فأخذه إلى المدينة، وعندها رأى سلمان النخل الذي وصفه له الراهب، وبقي في المدينة حتى سمع بمبعث النبيّ محمد -عليه الصلاةُ والسلام- في مكة، فجاء رجُلٌ يُخبر أنّ النبيّ محمد -عليه الصلاةُ والسلام- قدم إلى المدينة، وأنّه جالسٌ بين أصحابه، فلمّا سمع سلمان الفارسي هذا الكلام أصابته رعدةٌ من البرد والحُمّى.


ولمّا حضر المساء جاء إلى النبيّ محمد -عليه الصلاةُ والسلام- وهو في قُباء، ومعه شيءٌ من التمر، فأخبره أنّه أحضرهم لوجود بعض الفُقراء من الصحابة، فلما أخذها ولم يأكُل منها؛ كانت تلك العلامة الأولى -أنّ النبيّ لا يأكل الصدقة-، ثُمّ رجع إليه مرةً أُخرى وقال له: هذه هديةٌ لك، فأكل منها، فتحقّقت عنده العلامة الثانية التي أخبره بها راهب عمورية، ثُمّ تبعه في جنازةٍ إلى البقيع، ولما رآه النبيّ محمد -عليه الصلاةُ والسلام- وعلم مُراده كشف له عن خاتم النُّبوة، فلما رآه قبّله وبكى.


انظر أيضاَ ..
تعليقات (0)