صفحة - فنون - الفصل الأخير: حذاء سندريلا / قصة سندريلا كاملة

مضت أيام على الأمير وهو في حالة من الحزن والاكتئاب بسبب اختفاء تلك الفتاة التي لم يبقَ له من أثرها سوى فردة من حذائها، ولم يعرف كيف يمكن أن يجدها. وبقي الحال كذلك إلى أن خطرت له فكرة، باشر بتنفيذها في الحال.

نادى كبير الحرس في قصره، وأمره أن يأخذ فردة الحذاء الصغيرة تلك، ويلف بها على كل بيوت البلد، معلناً أن الأمير سيتزوّج بالفتاة التي سيناسب الحذاء قدمها. وانطلق كبير الحرس فوراً لتنفيذ ما قاله الأمير.

وطال الأمر، فلم تدخل قدم أي فتاة في الحذاء الزجاجي الصغير رغم محاولة كل فتاة أن تجبر قدمها على الدخول في الحذاء. وظل الوضع على حاله إلى أن وصل الحرس إلى بيت سندريلا.

بالطبع، تسابقت الأختان على قياس الحذاء الذي لم يكن حتى قريباً من قياس أقدامهما. ثم كانت المفاجأة. فبعد أن سخرت الزوجة والفتاتان من سندريلا عندما أرادت أن تقيس الحذاء وحاولتا منعها، طلب كبير الحرس منهن الابتعاد عنها، فقد كانت أوامر الأمير واضحة بأن يمر الحذاء على كل فتيات البلدة دون استثناء.

دخلت قدم سندريلا في الحذاء بسلاسةٍ ودون أدنى مجهود، فقد كان ملائماً لقدمها تماماً، كيف لا وهو قد صنع لقدمها على وجه التحديد. صُعقت الفتاتان وأمهما عندما شهدن ما حدث، خاصّة بعد أن أخرجت سندريلا الفردة الثانية للحذاء من جيبها، ولم يقف الأمر عند ذلك، فقد ظهر طيف أمها مرّة أخرى، ولم يكن باستطاعة أحد أن يراه سوى سندريلا، وأشارت المرأة الطيف بعصاها إلى سندريلا كما فعلت سابقاً، فتحولت ملابس سندريلا البالية مرة أخرى إلى ملابس فاتنة تماماً كتلك التي حضرت بها حفلات الأمير، وارتسمت بسمة كبيرة على وجه كبير الحرس الذي كان فرحاً لأنه استطاع أن يجد الفتاة التي يبحث عنها أميره، وبالتالي فقد استطاع أن ينهي معاناة الأمير.

ألقت الفتاتان بنفسيهما أمام سندريلا، وطلبتا منها السماح على ما فعلنه بها، وسندريلا بدورها عفت عنهما، وقالت لهما أنّها لا تحمل في قلبها أي كره أو حقد عليهما، وودّعتهما وانطلقت مع الحرس إلى قصر الأمير، الذي سعد كثيراً برؤيتها، فزال همّه، وعادت الحياة لتدب في عروقه من جديد. وبعد أيّام تزّوجت سندريلا من الأمير، وأقاما حفل زفاف مهيب، وسندريلا بقلبها ناصع البياض وروحها الطيبة، دعت الفتاتان لتعيشا في قصر الملك، وزوّجتهما باثنين من كبار الموظّفين في البلاط الملكيّ.


انظر أيضاَ ..
تعليقات (0)


غير متصل بالإنترنت !