صفحة - ثقافة وتعليم - قصيدة قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل / أبيات من الشِّعر الجاهلي عن الحب / أبيات شعر عن الحب

قصيدة قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل / أبيات من الشِّعر الجاهلي عن الحب / أبيات شعر عن الحب

امرؤ القيس شاعر من أهم شعراء العرب الجاهليين من قبيلة كندة، لُقّب بالمَلكُ الضِّلّيل وذو القروح، وقد وصف امرؤ القيس في قصيدته قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل ما حل به على فراق من يحب ومن أبياتها ما يأتي:

قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل

بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ

فتوضح فالمقراة لم يَعفُ رسمهاَ

لما نسجتْها من جَنُوب وَشَمْأَلِ

ترى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِها

وقيعانها كأنه حبَّ فلفل

كأني غَداة َ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَلّوا

لدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِفُ حنظلِ

وُقوفاً بها صَحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْ

يقُولون لا تهلكْ أسى ً وتجمّل

وإنَّ شفائي عبرة ٌ مهراقة ٌ

فهلْ عند رَسمٍ دارِسٍ من مُعوَّلِ

كدأبكَ من أمِّ الحويَرثِ قبلها

وجارتها أمَّ الربابِ بمأسل

فَفاضَت دُموعُ العَينِ مِنّي صَبابَةً

عَلى النَحرِ حَتّى بَلَّ دَمعِيَ مِحمَلي

ألا ربَّ يومٍ لك مِنْهُنَّ صالح

ولا سيّما يومٍ بدارَةِ جُلْجُلِ

ويوم عقرتُ للعذارى مَطيّتي

فيا عَجَباً من كورِها المُتَحَمَّلِ

فظلَّ العذارى يرتمينَ بلحمها

وشحمٍ كهداب الدمقس المُفتل

ويوم دخلتُ الخدرِ خدر عنيزة

فقالت لك الويلات إنّكَ مُرجلي

تقولُ وقد مالَ الغَبيطُ بنا معاً

عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزلِ

فقُلتُ لها سيري وأرْخي زِمامَهُ

ولا تُبعديني من جناك المعللِ

فمِثلِكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضعٍ

فألهيتُها عن ذي تمائمَ محول

إذا ما بكى من خلفها انْصَرَفَتْ لهُ

بشِقٍّ وَتحتي شِقُّها لم يُحَوَّلِ

ويوماً على ظهر الكثيبِ تعذَّرت

عَليّ وَآلَتْ حَلْفَة ً لم تَحَلَّلِ

أفاطِمُ مهلاً بعض هذا التدلل

وإن كنتِ قد أزمعت صرمي فأجملي

وَإنْ تكُ قد ساءتكِ مني خَليقَة ٌ

فسُلّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ

أغَرّكِ منّي أنّ حُبّكِ قاتِلي

وأنّكِ مهما تأمري القلب يفعل

ومَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إلا لتَضْرِبي

بسَهمَيكِ في أعشارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ

و بيضة ِ خدر لا يُرامُ خباؤها

تَمَتّعتُ من لَهْوٍ بها غيرَ مُعجَلِ

تجاوزْتُ أحْراساً إلَيها ومَعْشَراً

عليّ حِراساً لو يُسرّون مقتلي

إذا ما الثريا في السماء تعرضت

تعرضَ أثناء الوشاح المفصَّلِ

فجِئْتُ وقد نَضَّتْ لنَوْمٍ ثيابَها

لدى السِّترِ إلاَّ لِبْسَة َ المُتَفَضِّلِ

فقالت يمين الله ما لكَ حيلة ٌ

وما إن أرى عنك الغوايةَ تنجلي

خَرَجْتُ بها أمشي تَجُرّ وَراءَنا

على أثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ

فلما أجزْنا ساحة الحيِّ وانتحى

بنا بطنُ خَبْتٍ ذي حِقافٍ عَقَنْقَلِ

هصرتُ بِفودي رأسها فتمايلت

عليَّ هضيمَ الكَشحِ رِيّا المُخَلخَلِ

إِذا اِلتَفَتَت نَحوي تَضَوَّعَ ريحُها

نَسيمَ الصبا جاءَت بِرَيّا القَرَنفُلِ

مُهَفْهَفَة ٌ بَيْضاءُ غيرُ مُفاضَة ٍ

ترائبها مصقولة ٌ كالسجنجل

كِبِكْرِ المُقاناة ِ البَياضِ بصُفْرَة ٍ

غذاها نميرُ الماء غير المُحللِ

تصد وتبدي عن أسيلٍ وتتَّقي

بناظرَةٍ من وَحش وَجْرَة َ مُطفِلِ

وجيد كجيد الرئم ليس بفاحِش

إذا هيَ نَصّتْهُ وَلا بمُعَطَّلِ

وَفَرعٍ يَزينُ المَتنَ أَسوَدَ فاحِمٍ

أَثيثٍ كَقِنوِ النَخلَةِ المُتَعَثكِلِ

غَدائِرُها مُستَشزِراتٌ إِلى العُلا

تَضِلُّ العِقاصَ في مُثَنّىً وَمُرسَلِ

وكشح لطيف كالجديل مخصر

وساق كأنبوبِ السقي المُذلل


انظر أيضاَ ..
تعليقات (0)